Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
post
page
July 9, 2025

لماذا وكيف الإسلام؟

أسئلة وأجوبة قصيرة حول الإسلام الحقيقي

+ الدين والعقلانية

۱- هل الدين أهم من الأخلاق والإنسانية؟

المقارنة بين الدين والإنسانية تُطرح فقط عندما نعتبر الدين كاتباع لشخص أو طائفة معينة؛ بينما الدين لا يعني شيئاً غير العيش على أساس نظام محاسبة محدد، وأساساً لا يمكن العثور على أحد ليس له دين. حتى أولئك الذين لا يقبلون الله أو لا يعطون أهمية لأي دين يعيشون وفقاً لأساس معين. لذلك المهم أن نختار طريقة أفضل للحياة وألا نكون مهملين بشأن الدين الذي يحدد توجه حياتنا.
بالطبع إذا كان المقصود من مثل هذا السؤال أن الإنسانية والأخلاق أهم من التعلق بمذهب وطائفة معينة، فبالتأكيد الجواب أنه يجب أن نعتبر الأخلاق والإنسانية أهم؛ لكن يمكننا أن نكون متأكدين من أخلاقنا فقط إذا، بالإضافة إلى أمور مثل اللطف وحسن المعاملة، نخضع أيضاً للحقائق المهمة التي نتعرف عليها ولا نتجاهل أي حقيقة. لذلك حتى لو اعترفنا بإمكانية أن يكون خالق الوجود قد وضع برنامجاً منقذاً لنا ومع ذلك نكون لامبالين تجاهه، فقد ارتكبنا أقبح لا أخلاقية وابتعدنا عن الإنسانية.

۲- ما هو أفضل دين؟

كل شخص يعتبر دينه أفضل طريقة للحياة؛ حتى أولئك الذين يعتقدون أنه يجب إعطاء الأهمية لأشياء أخرى بدلاً من هذه الكلمات لا يشكون في أن أساسهم أفضل. في هذا السياق، إذا أراد شخص أن يختار ديناً بوعي من خلال تحرير نفسه من قيود التقليد والعادة والدعاية، فإنه يواجه آلاف المدارس، كل منها تقدم عشرات الحجج لتفوقها.
في هذه الظروف، لا أحد لديه وقت لفحص كل هذه المدارس، وإذا بدأ هذا المسار، فلن يجد نهاية للمناقشات والحجج المرتبطة بكل سبب؛ لكن في كل هذه المنطق يوجد نقطة مشتركة يمكن بالانتباه إليها الحصول على أفضل أساس للحياة:
جهد جميع المدارس لإظهار نفسها في انسجام مع العقل والضمير الإنساني يعني بالتأكيد أنها لا تملك أساساً أفضل وأكثر موثوقية من الإنسانية. فلماذا لا نختار الإنسانية والعقلانية كأفضل دين بدلاً من اختيار أسماء مختلفة؟

۳- هل يستطيع العقل الإنساني تحديد الطريق الصحيح للحياة؟

أهم عائق في طريق الحياة العقلانية والتدين الصحيح هو التصور الخاطئ الموجود حول نقصان العقل والذي يأخذ من الأفراد الإرادة والشجاعة اللازمة للاعتماد على الحكمة الإنسانية ويجردهم من السلاح أمام مروجي الخرافات.
للهروب من هذا الفخ، يجب أن نلاحظ أن المعيار الوحيد الذي يمكن أن يكون الأساس والقاعدة للتمييز بين الصواب والخطأ هو العقل والضمير الإنساني، وإذا اعتبرناه ناقصاً وغير موثوق، فلن يكون شيء، بما في ذلك موضوعات مثل الله ورسله، قابلاً للفحص والتصديق.
حتى أولئك الذين يتحدثون عن نقصان العقل يقدمون حججاً عقلانية لإظهار صحة ادعائهم ويعتبرون كثرة الأخطاء في أفكار البشر دليلاً على عدم موثوقية العقل؛ غافلين عن أن وجود هذه الأخطاء دليل على ضرورة الاعتماد بشكل أفضل وأكثر على العقل.
ما هو ناقص ومحدود هو معارفنا، والحل الوحيد للحصول على معلومات صحيحة هو استخدام الحكمة الإنسانية لسماع كلمات مختلفة واختيار الأفضل منها وتحديد مصادر موثوقة للمعرفة واتباع ما يرى العقل ضرورة اتباعه.

۴- كيف نميز المعتقدات الصحيحة من الخرافات؟

رغم أن قبول قيمة ومصداقية العقل شرط أساسي لسلوك طريق الإنسانية، لكن بهذا المقدار لا يصبح طريق العقلانية سهلاً. لأن الغموض والأخطاء عادة ما تكون أكثر حول تعريف وتمييز اللاعقلانية والخرافة من حول العقل نفسه.
البعض يعتبر القضايا غير المتوافقة مع معتقداتهم الدينية خرافات؛ البعض يطرد بعصا الخرافات أي شيء ليس في متناول التجربة الحسية؛ مجموعة أخرى تسمي مؤيدي أي شيء غريب خرافيين، والبعض يعتبر الخرافة مساوية لقبول المعتقدات الخاطئة.
لكن لا واحد من هذه التعريفات دقيق. لأن أتباع أكثر المدارس حصرية مضطرون لأن يعترفوا رسمياً بمعتقدات مختلفة. تماماً كما أن أكثر الناس مادية قد قبلوا أيضاً حقائق اعتبروها يوماً ما لا عقلانية وغريبة وخاطئة.
هذه النقطة تظهر أن كونك خرافياً ليس له تعريف غير الاكتفاء بالتصورات والمعارف وتجاهل الانتقادات والحجج المضادة، وشخص اكتشف هذا السر يبحث عن العقلانية ليس في تجنب الأخطاء بل في الجهد لمعرفة أكثر وعيش أفضل.

۵- ما هو طريق النجاة من العشق والإيمان الأعمى؟

صعوبة الحياة الصحيحة والعقلانية ليست فقط لأن ميولنا الدنيئة والحيوانية تمنعنا من الخضوع لحكم العقل؛ بل بالإضافة إلى ذلك، أحياناً الميول العاطفية والمشاعر المتسامية تجبرنا على الاختيار بين العقل والحب.
هذه الصعوبة تصبح أكبر عندما نعلم أن الإيمان الراسخ فقط يستطيع أن يخرج الإنسان من التيه أمام كثرة الآراء المختلفة، وبدون جاذبية الافتتان والحب، عبء الشك والتردد يثقل دائماً على روح ونفس الإنسان ويبطئ حركته.
رغم أنه لا شك في السكينة التي يجلبها الإيمان والشغف الذي يثيره الحب وكل هذه الخيرات لا يجب تجاهلها، لكن الانتباه إلى كثرة الإيمانات المدمرة وضرر العشق الأعمى لا يترك حلاً غير جعل الحكمة الإنسانية مقدمة وحاكمة على أي شعور وميل.
طريق النجاة هو أن نعتبر الإيمان غير المشروط مناسباً فقط للحقيقة المطلقة التي حالياً ليست في متناولنا؛ لذلك نحول اختلاف الآراء إلى فرصة لطلب الحق والاقتراب من ذلك المقصد الساحر ونعتمد على ما نفهمه ونصمت في الأمور الأخرى.

۶- لماذا يجب أن نقضي وقتنا في مسائل ليست في متناول العلم الإنساني؟

التقدم السريع والخدمات الوفيرة للعلوم التجريبية أدت بالكثيرين إلى الاستنتاج أنه يجب الاعتماد فقط على الأمور الملموسة والقابلة للقياس واعتبار أي شيء لا يدخل في هذا التعريف عديم الفائدة وأدنى من المستوى الذي يمكن تسميته معرفة.
هذا يحدث بينما هذا القول نفسه لا يحتوي على المعايير التي يؤكد عليها. الأفكار والطرق التي أزالت معتقدات خاطئة كثيرة وجلبت التقدم والرفاهية للبشر كانت هي أيضاً أفكاراً خارج إطار المعارف التجريبية.
لذلك كون موضوع مادياً أو غير مادي ليس معياراً مناسباً لتقييمه؛ بل المهم هو الحجة التي تدعم وجهة نظر وتجعلها مقبولة للحكمة الجماعية. لذلك تجاهل الأمور الميتافيزيقية دون فحص حججها لا يملك أساساً غير السطحية.
بالطبع ليس كل مشكلة لها القيمة والأهمية اللازمة للفحص وقضاء الوقت؛ لكن موضوعات مثل خالق الوجود ومعنى الحياة ومصير الإنسان الأبدي حاسمة للمصير بدرجة أن العقل السليم لا يسمح بتجاهل أصغر احتمال عنها.

+ التعرف علی الله

۷- ما هو أوضح دليل للتيقن من وجود الله؟

بعد قبول مصداقية الفكر الإنساني، أهم موضوع يجب فحصه هو الله كخالق ومدبر للوجود؛ ونظراً للتأثير الوفير لهذا الاعتقاد على نظرة وطريقة حياة الإنسان، يجب ألا نكون مهملين ومتسرعين في قبوله أو إنكاره.
رغم أنه قُدمت حجج متعددة لتوضيح هذه الفكرة ومن الحجج الفلسفية إلى الاستناد على الفطرة أو هداية القديسين وُضعت كأساس للإيمان بالله، لكن الانتباه إلى انتقادات هذه الأدلة يخلق نقاشات وغموضاً لا ينتهي بسهولة.
لكن إذا بدلاً من البحث عن خالق شبيه بالإنسان بجانب أو فوق الكائنات الأخرى، انتبهنا إلى أوضح حقيقة نعرفها، أي مفهوم الوجود واستقلاليته عن دعم خارجي، سنجد الله أوضح من أي شيء، في كل مكان وحتى داخلنا.
لهذا الغرض يكفي أن ننتبه إلى بداهة هذه النقطة أن مجموع كل حقائق الوجود لا تأخذ وجودها وكمالاتها من غير نفسها، وهذا الاكتفاء الذاتي غير ممكن إلا بامتلاك كمال لا نهائي. هذه النقطة لا تترك شكاً في وجود حقيقة مستقلة.

۸- هل خلق الله الإنسان أم الإنسان خلق الله في ذهنه؟

طوال التاريخ المليء بالصعود والهبوط للبشرية، عُبدت آلاف الآلهة بتعريفات وخصائص مختلفة كخالق ومدبر لكل أو جزء من الوجود وحدثت صراعات كثيرة لإثبات كل من هذه الآلهة ونفي آلهة الآخرين.
رغم أن الميل نحو عبادة الله يقوم على تفكير واضح ومشترك بين البشر يربط كل ظاهرة بعامل أعلى، لكن لأن الذهن الإنساني لا يجد طريقاً إلى حقيقة غير محدودة وأعلى من كل الظواهر، يضع تصوراته في مكانه.
إله صُنع بيد الإنسان أو في ذهنه، حتى لو وُصف بأعلى الكمالات، يبقى مخلوقاً محتاجاً بجانب كائنات أخرى يشبهها ويقبل خرافات مثل التجسد والحلول والتعب أو وجود متعاونين وأولاد.
الحجج المنطقية للإيمان بالله أكثر من التأكيد على إثبات كائن كخالق للعالم، تدعو أهل الفكر إلى نفي أي شيء يُعتبر مثالاً لدعم الوجود وتلفت الانتباه إلى استحالة وصف هذه الحقيقة المنكرة.

۹- كيف نتأكد أن الله ما زال موجوداً أو أنه لا يوجد آلهة متعددة؟

بناءً على ما مضى، عرفنا أنه في نظرة أكثر دقة إلى معرفة الله، ظواهر العالم بدلاً من أن تكون دليل وجود الله هي علامته؛ لأنه عندما ننتبه إلى استقلالية كل الوجود، بدون أي وساطة نصل إلى كمال لا نهائي أكثر يقيناً من أي ظاهرة.
من هذه الزاوية، مهما نظرنا إليه، نجده تجلياً لنفس الحقيقة اللانهائية، لكن بسبب محدودية وحاجة كل الكائنات التي نعرفها، نبقى فاشلين في إيجاد تشابه أو تعريف يفتح نافذة لمعرفة دعم الوجود.
عندما نسمي مثل هذه الحقيقة المستحيلة المعرفة وفي نفس الوقت المستحيلة الإنكار الله، رغم أن لدينا خالقاً غير محدد، لكن قبل كل شيء نشعر بحضوره ونعتبر غير عقلاني احتمال غيابه أو تشابهه مع حرفي انفصل عن خلقه.
مثل هذا الإله يملك كل كمالات الوجود؛ لأن كل تلك الخصائص تتحقق بالاعتماد عليه؛ لكن طبيعة خيره وكماله تختلف عما نعرف. هو واحد، لأن عدم محدوديته لا تترك مكاناً لآخر؛ لكن وحدانيته ليست من نوع العدد والرقم.

۱۰- كيف نؤمن بإله حكيم وقادر مع وجود كل هذا الألم والمعاناة؟

وجود الألم والمعاناة في العالم أمر لا يُنكر. ما يُقال عن الطبيعة النسبية أو العدمية للشرور، حتى لو حل العقد والصعوبات في عقول الفلاسفة واللاهوتيين، لا يقلل شيئاً من مشقة ضحايا هذه الحقائق المرة.
مع ذلك، كون عمل مؤلماً لا يعني بالضرورة أنه خاطئ ولا يدل على جهل أو عجز من يؤديه. لأنه لا أحد يشك في صحة سلوك مؤلم عندما يُؤدى بهدف منع معاناة أكبر أو للوصول إلى خير أكثر قيمة.
الاعتراض الذي يُثار ضد هذه الحجة هو أن الشر الضروري جيد حيث لا توجد إمكانية لإزالة أساس المعاناة؛ لكن إلهاً حكيماً وقادراً مطلقاً يجب أن يستطيع خلق عالم لا تستلزم خيراته كل هذا الألم والشر.
لكن يجب أن نلاحظ أننا من جهة وصلنا بحجج منطقية إلى كمال وحكمة وقدرة الله ومن جهة أخرى لا نجد حجة لنفي هذا الاحتمال أنه ربما توجد خيرات لا نهائية القيمة في المستقبل لا يمكن الوصول إليها إلا بالمرور عبر عالم مختلط بالألم والمعاناة.

۱۱- مع توضيح أسرار الطبيعة، هل يبقى مكان لله؟

الأدلة تظهر أن الخوف والجهل كانا من الدوافع المؤثرة على إيمان الأسلاف بالأمور الميتافيزيقية. لأن عدم معرفة العوامل الطبيعية للأحداث دفع كثيرين لاعتبار الله أو الآلهة كمصدر وملجأ لهذه الظواهر.
لكن مع توضيح دور العمليات المادية، تدريجياً قُلل من مجال هيمنة المناقشات اللاهوتية وازدادت قوة العلم؛ إلى درجة أن اليوم جزءاً كبيراً من الجيل الجديد يعتبر التخلي عن المعتقدات الميتافيزيقية علامة على نمو الفكر والمعرفة.
لكن يجب أن نحذر لئلا تجعلنا المعارضة لفكرة خاطئة نقع في فخ خطأ آخر. نعم، إله ملء الثغرات الذي يرقع فقط ثقوب المعرفة إله وهمي ويجب أن نعتبر إبعاده فألاً حسناً؛ لكن الحقيقة التي وصلنا لمعرفتها بحجج منطقية ليست مثل هذا الإله.
الإله الذي عرفناه كدعم للوجود وليس ككائن بجانب عوامل مؤثرة أخرى هو خالق الأسباب المرئية والخفية للعالم؛ لذلك كشف أسرار الطبيعة لا يضيق عليه الساحة فحسب، بل يكشف زوايا من عظمته وعلمه اللانهائي.

۱۲- هل يتدخل الله في التفاصيل؟

البعض يقول إن الله أعظم من أن يكون متورطاً في التفاصيل ويعتقدون أن خالق الوجود بعلمه وقدرته اللانهائية خلق العالم وتركه بحاله مع قوانين محددة؛ لذلك من الأفضل أن نحدد ونستخدم نفس هذه القوانين الجارية بدلاً من معرفة أمر الله.
الآن مع توضيح الأبعاد المذهلة للكون، أصحاب هذه الفكرة بثقة أكبر بالنفس يعتبرون تفاهة الإنسان وحتى النظام الشمسي الذي يعيش فيه الإنسان دليلاً على عدم عقلانية تدخل الله في شؤون كائن لا يُحسب حتى.
مشكلة مثل هذا التفكير أنه يعتبر الله شخصاً محدداً ومنفصلاً عن المخلوقات، موضوعاً في السماء أو موقع ما وراء الكون ومن هناك يرى بعض الأشياء صغيرة وأخرى كبيرة وعلى هذا الأساس، انتباهه للعموميات أكثر من الخصوصيات.
لكننا عرفنا الله من كونه دعماً لمجموع الوجود ومثل هذه الحقيقة اللامحدودة، بالنسبة له الصغير والكبير والعام والخاص سواء وإحاطته بأجزاء العالم بحيث كأنه خلق فقط تلك المخلوقة الواحدة وحاضر داخل كل ذرة بحيث يجب أن نجد اسماً ما وراء التدخل له.

+ البحث عن رسالة الله

۱۳- هل تكلم الله مع الإنسان وأرسل لنا رسالة؟

قلنا إن دعم وخالق الوجود ليس كائناً محدداً ومنفصلاً عن المخلوقات، بل حقيقة لامحدودة لها حضور وجريان داخل كل ذرة من العالم وكل العمليات التي تحدث في الأجزاء الصغيرة والكبيرة من الوجود هي بلطفه وإحيائه.
هذه النظرة المختلفة تساعدنا للتغلب على العوائق التي جعلت تدخله في المخلوقات غير عقلاني في مقاربة السؤال المهم الذي يُثار حول إمكانية وكيفية كلام الله مع الإنسان ولنعتبر البرنامج المنظور لكل كائن رسالة من الله.
بالانتباه إلى قوانين العالم وما في طبيعة المعادن وغريزة الحيوانات وتركيب الإنسان يسبب إيجاد طريقهم وبقاءهم وتطورهم نصل إلى الاستنتاج أن مثل هذه الخصائص تُعطى لهذه الكائنات على أساس وعي غامض في الوجود ونحن نسمي نفس العامل المجهول الله.
من هذا المنظور، الميول المتسامية للإنسان والقيم مثل طلب الحقيقة والإنصاف والعدالة التي يجدها الجميع داخلهم بغض النظر عن العرق والعقيدة ويحترمونها بدون أي حجة هي أيضاً كلمة ورسالة الله وتحصل على مصداقيتها وضمانها من هذا الدعم المحكم

۱۴- هل أرسل الله رسالة منفصلة وخاصة للإنسان؟

الخالق الرحيم تكلم معنا عبر العقل والضمير ووضع في طبيعتنا متطلبات الميل نحو الحقيقة وتمييز الخير من الشر؛ تماماً كما أنه بخصائص فطرية في كائنات أخرى، أعطاها أيضاً رسالة لتوجيه كل واحد في طريق مناسب لخلقه.
لكن من بين المواهب الكثيرة لهذا النظام المذهل لبقاء وكمال الإنسان، الرغبة اللامحدودة في المعرفة هي واحدة من أهم المناهج التي تجعل طريقه مختلفاً عن مخلوقات أخرى وبالإضافة إلى تحسين الحياة الإنسانية، تخلق أسئلة حول هدف الحياة في ذهنه.
خاصية أخرى توفر طريقاً مختلفاً للإنسان هي إرادته الحرة في الاختيار التي يمكنها أن تغير مصيره وبدلاً من هدف محدد مسبقاً، يختار لنفسه أنبل الأهداف أو أحقر النهايات ويكتب مستقبلاً مختلفاً.
توقع هاتين الخاصيتين في الإنسان يظهر أن مدبر الوجود وضع كمالنا في معرفة الحقيقة قدر الإمكان وطلب منا أن نكون في البحث عن المعرفة معتمدين على اختيارنا ونسعى للاقتراب من معنى الحياة.

۱۵ـ كيف نحصل على جواب الله لأهم سؤال للإنسان؟

واحدة من القضايا التي شغلت العقول منذ زمن طويل هي السؤال عن معنى الحياة؛ انشغال يُعد من مواهب نظام الخلق للبشرية والانتباه إليه يمكن اعتباره معياراً لإنسانية الأفراد أو سقوطهم في الحياة الحيوانية.
لكن هل الله الذي وضع هذا السؤال في تفكيرنا وضع جوابه أيضاً في متناولنا؟ جواب المدارس المختلفة لهذا اللغز ليس واحداً وكل منها اقترح هدفاً مثل المعاناة أو اللذة، المستقبل أو الحاضر، التحرر أو العبودية، والمعرفة أو التيه للحياة.
هذا الاختلاف في الرأي يظهر أن نظام الخلق لم يضع هذا الجواب بوضوح في متناول الجميع ووضع الوصول إليه تابعاً لوعي أكثر. هذا الوعي يجب الحصول عليه بالبحث في المعرفة الإنسانية والاستفادة من أي نقطة مفيدة لتحسينه.
في هذا الفحص، أول نقطة جديرة بالملاحظة هي التقارير عن أفراد قدموا أنفسهم كأنبياء ومتلقين لجواب الله على الأسئلة الأساسية. هذا الادعاء مهم بدرجة أن أصغر احتمال لصحته لا يمكن تجاهله ولا يمكن المرور بجانبه بلامبالاة.

۱۶ـ كيف نميز أن مدعياً هو حقاً نبي الله؟

طوال التاريخ، أفراد قدموا أنفسهم كأنبياء الله وادعوا تلقي رسائل منه. نظراً لما قلناه عن احتمال جواب الله على أسئلة الإنسان الأساسية، لا يمكن اعتبار هذه الادعاءات خاطئة بدون فحص ولا يمكن اللامبالاة تجاهها.
نظراً لأن احتمال الخداع في هذه المسائل غير مستبعد، يجب ألا نقبل مثل هذا الادعاء العظيم من أي شخص بسهولة. حتى كون مدعي النبوة أخلاقياً ليس كافياً للثقة في كلماته؛ لأنه بالإضافة إلى احتمال التظاهر، يوجد أيضاً احتمال الوهم في هذا المجال.
الحل الذي يُطرح عادة هو القدرة على أداء المعجزات وأتباع كل دين يعتبرون معجزات نبيهم دليل حقانيته؛ لكن الآن لا توجد طريقة لفحصها بحياد ولا توجد آثار لتقارير مستقلة ومنقولة تاريخياً في هذا المجال.
إذا ادعى اليوم شخص أنه نبي الله وقدم شيئاً كمعجزة، هل يجب أن نعتبر كلماته رسالة الله؟ حتى أولئك الذين يعتبرون دليل حقانية نبيهم المعجزة يعطون جواباً سلبياً لهذا السؤال وفي مثل هذا الموقف يؤكدون على معايير أهم.

۱۷ـ هل أداء المعجزات كافٍ لإثبات أن مدعي النبوة نبي؟

إيمان أتباع الأديان السماوية بمعجزات أنبيائهم وقادتهم مفهوم وجدير بالاحترام. لأن شخصاً يؤمن بإله ذي قدرة وعلم لا نهائي يعتبر ممكناً تماماً أداء أعمال فوق القدرة العادية للإنسان وقوانين الطبيعة المعروفة له أو لممثليه ولا يرى وجود قوى غير معروفة وعليا في تناقض مع العقلانية ومعارض للعلم والمعرفة.
لكن شخصاً ما زال يفحص ولم يقبل مسبقاً المقدمات المقبولة للمؤمنين، حتى لو لاحظ شيئاً خارقاً من شخص يدعي أنه نبي، له الحق في عدم استبعاد احتمالات مثل السحر والخداع وتدخل القوى الشيطانية وما شابه وعدم اعتبار المعجزة معياراً مناسباً أو ضرورياً لشغل مثل هذا المنصب.
تاريخ وتعاليم الأديان العظيمة التي نسبت نفسها لرسل من الله تؤكد أيضاً هذه النقطة وتظهر أن تقريباً لا أحد من الصحابة المخلصين لهؤلاء الأنبياء آمن فقط بملاحظة المعجزات وأكثر نقض العهود والاعتذارات أمام قادة الدين قام بها أولئك الذين شهدوا عن قرب أذهل المعجزات.
بفحص هذه النصوص الدينية نجد أن حتى المدارس التي تؤكد على الإيمان بالمعجزة تعتبر الهدف من تقديم هذه الأمور الخارقة طمأنة المؤمنين وإتمام الحجة مع الأعداء الذين اكتشفوا مسبقاً حقانية رسول الله بمعيار آخر؛ لذلك من الضروري تحديد ذلك المعيار الأساسي وتقييم قيمته ومصداقيته بنظرة حيادية.

۱۸. ما هو المعيار الأساسي لمعرفة الأنبياء الحقيقيين؟

من جهة، أدركنا أن الله قد يكون أرسل رسالة مهمة حول هدف حياتنا من خلال أشخاص معينين، ومن جهة أخرى، علمنا أن المعجزة ليست المعيار الأساسي لتمييز الأنبياء الحقيقيين، وحتى لو كانت علامة صحيحة، فإن معظم الناس ليس لديهم وصول إليها. في هذه الظروف، هل تبقى طريقة للوصول إلى رسالة الله المحتملة؟
حالتنا في هذا المجال مثل موقف في مهمة مهمة، نواجه فيها شخصاً يقدم نفسه كرسول القائد وحامل جواب أهم غموض في هذه المهمة. هنا، حتى لو لم يكن لدينا دليل مؤكد لقبول ادعائه، لا نمر بجانبه بلا مبالاة وبالتأكيد نفحص محتوى الرسالة وجوابه.
في هذا الفحص، إذا فهمنا من مجموع الأدلة والقرائن أنه يكذب أو يخطئ، نكذبه، وإذا اكتشفنا صدقه ووجدنا جواب أسئلتنا في رسالته، نغتنم هذه الفرصة القيمة، وإذا لم نصل إلى نتيجة واضحة، دون قبول أو إنكار بلا دليل، نعمل فقط بما نعلم أنه صحيح.
هذا الأسلوب العقلاني يساعدنا في التعامل مع مدعي النبوة أيضاً مع احترام أولئك الذين ليس لدينا دليل على خطئهم أو كذبهم، أن نجعل محتوى الرسالة التي نواجهها المعيار الأساسي، وإذا وجدناها متناسقة ومطمئنة مع الرسائل التي تلقيناها سابقاً في داخلنا من الله، نؤمن بها.

۱۹. فحص أي ادعاء ضروري وأي رسالة ليست من الله؟

نظراً لكثرة مدعي النبوة وأنواع الأقوال المنسوبة إلى الله، عملياً ليس من الممكن فحص جميعها، والله الحكيم لا يتوقع من عباده أن يقضوا كل عمرهم في تحديد رسائله المحتملة. أكثر الطرق منطقية هو أن يفحص كل شخص الدين الذي يواجهه.
لقد أوضحنا سابقاً أن لا أحد بلا دين، ودين كل شخص هو بالضبط الأساس الذي يختاره لحياته؛ لكن يجب أن نحذر أن الطريقة التي اخترناها تحت تأثير العائلة أو البيئة أو عوامل أخرى لا تكون في تضارب مع العقل والأخلاق. التعامل والاعتقاد الذي لدينا في مجال رسالة الله ليس استثناءً من هذه القاعدة.
لذلك كلما تعرضنا لتعاليم ورسالة تدعي أنها من الله، يجب أن نختبرها بمحك العقل، وإذا كانت في تضارب مع القيم الإنسانية الواضحة والمشتركة، نكذب نسبتها إلى الله. لأننا موقنون أن الله لا يقول أبداً شيئاً غير منطقي ولا يأمر بالسيئات.
لكن إذا وجدنا محتوى تلك الرسالة متناسقاً مع ما تلقيناه سابقاً في قلبنا وروحنا من الله، نقبل كلمة الحق من أي كان. الآن إذا تأكدنا بفحص كلامه وسلوكه أنه رسول الله، نؤمن به؛ وإلا حتى لا يكون لدينا دليل كافٍ، نمتنع عن تأييده أو تكذيبه

۲۰. إذا كان المقياس هو العقل، فما فائدة إرسال الأنبياء؟

في العدد الثالث من هذه السلسلة من المناقشات أوضحنا أن لمعرفة الصواب والخطأ، ليس لدينا أساس سوى العقل، وإذا اعتمدنا وثقنا بشيء آخر، فهو بإذن وحكم العقل. هناك قلنا أن ما به نقص هو وعينا ومعلوماتنا وليس القوة التي تحدد وتقيم مصادر المعرفة الموثوقة.
نحن لا نعلم كثيراً من الحقائق؛ لكن الله أعطانا العقل لنستخرج به المعلومات الصحيحة وعبر هذا الطريق نصل إلى علم ومعرفة أكثر. أن نأخذ بجدية احتمال إرسال رسالة من الله هو أيضاً لأننا نعلم أنه إذا كان كلام حقاً من الله، فيحتوي على أوثق وعي.
لذلك إذا كانت تعاليم من يدعي النبوة متوافقة مع العقل، نعتبر ادعاءه قابلاً للفحص؛ وإذا كانت خصائصه ومحتوى رسالته تخلق هذا الاطمئنان في القلب أنه رسول الله، نؤمن به ونتعلم منه الحقائق التي لا نعلم أسرارها وجوانبها.
الأدلة المنطقية تقول لنا أن الله يعلم كل أسرار الوجود وطرق كمال وسعادة الإنسان، وإذا أرسل رسالة وأمراً، حتى لو لم نعلم حكمته، يجب أن نقبله بالروح والقلب ونطيع؛ لكن المهم هو أن نكون قد تعرفنا بصحة على رسالة الله حتى لا ننسب محتوى غير معقول إلى الله.

۲۱. هل يمكن الوصول إلى مبادئ مشتركة وقطعية للعقل والأخلاق؟

حتى الآن وصلنا إلى هذه النتيجة أن الطريق الوحيد المؤكد لفحص ادعاء من يقدمون أنفسهم كأنبياء الله هو قياس محتوى رسالتهم بالمبادئ العقلانية الواضحة والمشتركة. لكن المشكلة هنا أنه عملياً لا توجد نقطة اشتراك في مصاديق العقل والأخلاق، وكل شخص يعتبر رأيه وطريقته منطقية وأخلاقية.
ندرك جدية المشكلة أكثر عندما نرى أن حتى القيم الكبيرة والمشتركة مثل العدالة والصدق تواجه أيضاً في الثقافات والمناطق والفترات المختلفة تفسيرات وقيود وتبريرات مختلفة، وربما يعتبر فريق عملاً عادلاً وصادقاً وفريق آخر يعتبره سلوكاً غير أخلاقي.
في هذه الظروف الحل الوحيد الذي يبقى هو أنه مع فهم حدود النظام المعرفي الإنساني، كل شخص دون أن يعتبر رأيه الحقيقة المطلقة ومخالفيه أعداء الحقيقة، يأخذ بعين الاعتبار كمعيار لتقييماته ما يحدده بعد الحوار وسماع وجهات النظر المختلفة.
بالطبع في هذا المجال، البديهيات مثل عدم صحة التناقض والقيم المقبولة مثل القاعدة الذهبية للأخلاق تساعدنا في عدم التردد في تكذيب من لديهم تعاليم متناقضة، أو يصفون سلوكاً لا يحبونه لأنفسهم، وأن نقبل ادعاء من نحصل من تعاليمه على نتيجة أفضل عملياً.

۲۲. مع كل هذا الاختلاف حول عقلانية الأديان، كيف يمكن اكتشاف إلهيتها؟

اليوم لا نجد ديناً لا يحتوي على تعاليم غير معقولة. بالطبع أتباع كل دين يعتبرون أنفسهم براء من هذه المشكلة والآخرين مثالاً عليها؛ لكن انقسامهم إلى مجموعات تتهم بعضها البعض بالجهل واللاأخلاقية يُظهر أنهم أيضاً لم يسلموا من هذه الآفة.
لكن هل هذه النقطة كافية للاطمئنان أن الله لم يرسل رسالة إلينا؟ ومع مشاهدة الاختلافات والمواد غير المعقولة في الدين الذي نتعامل معه، يجب أن نصل إلى هذه النتيجة أنه قطعاً ليس من الله؟ التاريخ وخصائص الأديان تعلمنا ألا نتعجل في هذا الأمر ونواصل الفحص.
تقريباً كل المذاهب تعرضت للتغيير عبر الزمن وأي نص يمكن أن يخضع لتفسيرات مختلفة وحتى متناقضة. لذلك في مواجهة دين حددنا تعاليمه الأساسية كواضحة ومعقولة، لكن يوجد فيه أيضاً اختلاف وأمور غير معقولة، يجب أن نأخذ هذا الاحتمال بعين الاعتبار.
لاكتشاف إلهية دين، ضروري أن نكرس أنفسنا لفحص محتواه الأصيل دون الاعتماد على التفسيرات الشائعة والمشهورة وأن نفترض دائماً أن ما يُقدم كدين مختلف عن رسالة الله المحتملة. بهذه الطريقة، لا نقبل مواد مخالفة للعقل ولا نتجاهل رسالة الله.

۲۳. كيف نتأكد أن رسالة جيدة حتماً من الله؟

كون محتوى كلام منطقي وسامٍ ليس بالضرورة دليلاً على مجيئه من الله؛ لأنه محتمل أن كلاماً جيداً وصحيحاً يُنسب كذباً أو خطأً إلى الله. مع ذلك، نفس العملية التي جعلتنا متأكدين من منطقية موضوع يمكن أن تكون فعالة في الثقة بإلهية رسالة أيضاً.
مع أن تمييز الصحيح والخطأ يجب أن يتم على أساس معايير مثل الاستدلال وعرف العقلاء، لكن في النهاية هو الشخص نفسه الذي يشعر بمعقولية وعدم معقولية وخير وشر كل شيء في فكره وقلبه. لذلك أحياناً استدلال معين يكون مقنعاً لأشخاص وعديم التأثير وعقيم لمجموعة أخرى.
ظروفنا في مواجهة ادعاء الأنبياء مثل مكان نريد أن نحكم فيه حول صحة أو خطأ قضية ليس لها دليل سوى الضمير. في مثل هذا الموقف كل شخص يجد في داخله نداءً يمكن أن يسميه إلهام ورسالة الله وما دام لا يوجد دليل على خلافه، يحترمه.
بالطبع أدلة مثل المعرِّف الموثوق، المعجزة، النبوءة المحققة أو المعرفة التي تتجاوز الزمن يمكن أن تقوي وتثبت هذا الشعور؛ لكن حتى في غياب مثل هذه العلامات، كل شخص له الحق بل والواجب إذا واجه رسالة يتعرف على جمالها وسموها في مستوى رسائل ضمير الله، أن يؤمن بها.

+ أي دين؟
۲۴- هل تُحصل السعادة فقط باتباع دين معين؟

كثير من الأشخاص يعتبرون دينهم فقط حقاً ويعتبرون اتباع المذاهب الأخرى طريقة خاطئة وسبباً للحرمان من النجاة والسعادة. مع أن هذه النظرة تبدو صحيحة لمن يفكرون بضيق أفق، لكنها ليست منطقية وعادلة حقاً.
الوعي بحدود النظام المعرفي الإنساني لا يترك شكاً أنه لا يجب توقع من أحد أكثر من طاقته. لذلك كما نعتقد أن العمل بما نحدده كحق سبب نجاتنا، يجب أن تكون حكمنا حول تدين الآخرين الصادق هكذا أيضاً.
نظرة شاملة للأديان السماوية وحتى غير السماوية الداعية للروحانية والأخلاق تُظهر أن جوهرها الأساسي واحد ودافع أتباعها في الاتباع الواعي أو المقلد متشابه مع بعضهم البعض. لذلك اتباع أي مذهب اختير بأساس باحث عن الحق مقبول عقلاً.
لهذا الغرض يجب التحرر من قيود التبعية للعرق والطائفة والتصنيفات الأخرى وأن نأخذ بجدية، دون تحيز مسبق، كل رسالة محتملة أن تكون من الله. بهذه الطريقة يمكن مع قبول المبادئ المشتركة والأساسية للمدارس الروحية، جعل أفضلها أساساً للحياة.

۲۵- هل توجد طريقة لمعرفة المبادئ المشتركة والأساسية للأديان؟

أحياناً نواجه أشخاصاً يعطون أهمية لرسالة الله المحتملة ولديهم شوق للاستفادة من مثل هذه التعاليم، لكن مع مشاهدة الخرافات التي دخلت الأديان المختلفة يصلون إلى هذه النتيجة أنه حتى لو أرسل الله رسالة، في الوقت الحالي لا توجد طريقة مؤكدة للوصول إلى محتواها الدقيق.
هم يعتقدون أنه في هذه الظروف، الالتزام بعلم وأخلاق البشر المتعارف أفضل من الخضوع لأضرار اتباع دين معين أو مشتركات الأديان. هؤلاء في الرد على هذه النقطة أن مثل هذه المشاكل موجودة في مجالات أخرى أيضاً، يشيرون إلى عدم قابلية الدين للنقد ويذكرون إمكانية إصلاحه التدريجي كسبب لتفوق العلم على الدين.
لكن يجب الانتباه أنه إذا أرسل الله رسالة ولأي سبب لم يكن محتواها القطعي في متناولنا، كل ما يُطرح كدين وكلام الله هو تفسيرات قابلة للخطأ حصل عليها أشخاص عاديون مثل العلوم والإنجازات البشرية الأخرى ويمكن نقدها وإصلاحها ومراجعتها بالطرق العلمية.
في النظرة الدينية الدقيقة، القداسة وعدم قابلية النقد خاصة بالله ومن يتلقون ويعبرون عن كلامه في تواصل بلا خطأ، وهذا المقدار كافٍ لعقلنا أن يحكم أن احتمال الوصول إلى جزء قليل من مثل هذا الكلام يجب أخذه بجدية وللتعرف عليه نستعمل الطرق العلمية المتعارفة.



يمكنكم التواصل مباشرة مع إمام جماعة المؤسسة ومشاركة أسئلتكم الشرعية معه والحصول على إجابة في أسرع وقت ممكن.
لهذا الغرض يمكنكم إرسال الرسائل والمحادثة عبر الواتساب والتليجرام على الرقم 0734101111.